مدونة الأسرة أو القانون الذي وضع لتدليل المرأة

كتبهاأبو شيماء ، في 26 مايو 2007 الساعة: 18:48 م

مدونة الأسرة أو القانون الذي وضع لتدليل المرأة.. لا لحماية الأسرة
 
أن مدونة الأسرة التي تم إحداثها مؤخرا تعتبر حدث الأحداث في هذا العصر ،وقارئ هذا القانون يسيل أسى و يتساقط حسرات .. لكون ان هذه المدونة لن تأتي لحماية الأسرة أو كما يقولون بعض قاصري التفكير لحماية المرأة،ولكنه وضع لتدليل المرأة .. وتدليل المرأة يعود الى منهج جديد يأباه الدين الإسلامي .. فالسذج من الشواب المتصابيات يجدن فيه جاها و سلطانا،وربما زعم لهن الشيطان أنهن خلصن من غبن ،و انهن وجدن به أنفسهن .. ولعل هؤلاء الشواب اللواتي يزاحمن الرجل في العلم و في السياسة و الاجتماع و الوظائف يشعرن بأنهن أصبحن به قادرات على اذلال الرجل ،وانهن به يحطمن عرفا ظنوه جائرا ،وهو الذي يقضي بقوامة الرجل على النساء ، على رغم أن ذلك تشريع علام الغيوب الذي خلق الرجال و النساء ،وحمل كلا من الرجال و النساء رسالة جليلة ليست المرأة معها مغبونة و لا مهينة.لكن ومنذ مدة و بعض النساء يتصايحن بالمناداة بإنصاف المرأة و بمنحها حقوقها ،وبمساواتها بالرجل ، و النساء لم يظلمهن أحد ،و الدين كرمهن ووضعهن في اكرم موضع .. لكن اعداء الدين العظيم ،والتقليد الأعمى و الدخيل لنساء الغرب ،و الطموح الذي لا يفكر و لا يقدر نفخ في عزيمة هؤلاء ،ووجدت عوامل متضافرة هيأت للمشتغلات بالحركة النسائية مد الصوت،وقوة الكلمة .. وبتعبير أصح و أوضح ،كان التهريج السياسي و التشجيع عليه ،هو التربة الخصبة التي انبتت مثل هذا القانون الذي لا أظنه آخر ربح للمرأة..واني اذ أقول آخر ربح ،أستعير بشعور هؤلاء .. فهن في فرحة غامرة ،ونشوة ظاهرة ،لسقم الفهم ،وضحالة التصور ،و الصلة الرقيقة بهذا الدين الذي لا ياتيه الباطل أبدا.
إن النساء الفاضلات اللائي لم يتخلين عن رسالة البيت، وهو المملكة العظمى ،ولم يبهرن من رعايته لا صلة لهن بهذه المظاهرة ،و لا يرضين يوما أن ينكس لواء الشرع ،أو ينال من شرف الرجل الذي هو محور البيت ورب الأسرة ،و الذي به تكون المراة و أبناؤها و بناتها بل وحياتها ،ومثل هذه المرأة الفاضلة يحرص أشد الحرص على متابعة التشريع العادل الذي ارتضاه من خلق الرجل له تميزا ،وخص كلا منهما بخصائص هي سبب الحب و الوئام بينهما.
وكما يقال النساء شقائق الرجال .. وهن من الدين الإسلامي في أكرم موقع .. وقد سماهن النبي الكريم (ص) قوارير ليشف التعبير عما يجب على الناس في معاملتهن من الرفق و اللطف و الملاينة و الرحمة .. والمرأة ما هي إلا أم و زوجة و أخت و ابنة .. وهي سكن للرجل ومهاد له .. ومن الحمق أن نفترض ان هناك صراعا بين الرجل و المراة .. و الحب و العشق ، و اللوله و الوجد ليس مفهومه انه بين رجلين ،و لا بين امرأتين .. فما هذه الخصومة و هذا الصراع المدعاة ؟!وما هذا الغبن المزعوم ؟! إن ذلك لا يتصور الا حين تخرج المراة عن الجادة ،وحين تشغل عن رسالتها الأولى .. و الدين كفل لها حقوقها ،وبين لها واجباتها ،و لم يبح الطلاق إلا حين تنحل الأواصر ،وتوجد الموجبات.إن المجتمع بناء ضخم يبنيه الرجل و المرأة معا ،و لا يستطيع أن ينفرد به أحد منهما.. فالمنبع الذي انطلقت منه هذه الفتنة ،هو جهل المرأة بموضعها الكريم ،وبرسالتها الفاضلة.وإساءتها الفهم لموقعها من الرجل ،وموقع الرجل منها .. ومن شذ من النوعين فالدين يعالجه بما لا ظلم لأحد فيه.
إن قانون مدونة الأسرة الجديد ،وضعته يد العجلة و الحماس الشديد ،وقد اقر في وقت لم تهيأ فيه الأذهان لدراسة او مناقشة و الملابسات التي أحاطت به ،شبيهة بالملابسات التي أحاطت بعدة قوانين أخرى هذا بالإضافة إلى أننا نجدنا أمام سؤال يطرح نفسه في كل مرة تفتح فيها هذه السيرة بما أننا نعرف السواد العظم من الأمية و مثلها من الفقر الذي يتخبط فيه المواطن فإلى من وجهت هذه المدونة ؟وبعبارة أصح إلى أي فئة نعني من النساء ؟وهل تم اخد رأي كل النساء في الموضوع أم هو تحصيل حاصل و فرض المر الواقع؟ إننا فعلا أمام الأمر الواقع حين عرض هذا القانون على البرلمان و نحن نعرف أن 98% من أعضائه لا علاقة له بالمواطن و لا بهمومه وإنما أقروه ،بحيت كانت مواقفهم من مواقعهم ،وهناك الكثير الكثير من الغيورين على هذا الدين و المتمكنون من أنفسهم و المتخصصين،أنكروا هذا القانون وقابلوه بحزن شديد،واكبر اليقين أن المستقبل سيفصح عن استنكار القانون ومجاهدته لقد بدأت معالم تغراثه تظهر للعيان و لرجال القانون .واني أتساءل عن سر اقتران القانون بتخصيص عشرات المقاعد للمراة في البرلمان.. وما العلاقة بين الأمرين ،وما وجه الارتباط بين العملين؟وأسأل عن القانون الذي ألغيناه .. ألم تكن مواده من دين الله ،ألم تكن فقراته من المذاهب الأربعة.وأين نحن و الحديث الشريف "لا نكاح إلى بولي" فكيف تقبل على نفسك أن يتزوج أبنك وابنتك دون علمك ؟فاين هو دور العائلة ؟أكان بين الأئمة و بين بعض النساء خصومة حتى يضمروا ظلمهن؟كيف يحذف رأيا و أثبت رأيا ،وما قول الجديد في الآراء التي بدات .. أكانت خطأ أو ضلالا؟!كيف أقيمت الأقوال الضعيفة على أنقاض مذاهب راسخة ليس فيها ظل للضلال أو الهوى ؟أني أجزم بأن القانون السعيد ليس الا جهدا ملحوظا بتصيد أقوال ضعيفة ترضي المرأة ،إن العلاقة بين الرجل و المرأة مهددة بهذا القانون الذي يحس الزوج فيه بأنه أخرس و أصم ،و أني لمتأكد أن العلاقة الزوجية ليست على متانتها الأولى ،وقد أصبحت المرأة تناطح الرجل بمؤهلها و بدخلها ،وهي شريكة في دفع التعويض للرجل ،و الكراء كما ان القانون يكفل لها استبقاء المسكن لو تم طلاق .. ومن هنا حل الإرهاب محل الجد .. واني استسمح عذر القارئ إذ نوهت بان الزوجة تعيش في مكتبها مع شباب تمازحهم و تمازجهم و تقضي معهم من الوقت أكثر مما تقضيه مع زوجها .وربما وجدت فيهم من هو أكثر رواء و إغراء .. وليس بعيدا ان تشتعل نار الحب بينها وبين واحد من هؤلاء .. وكل ذلك يهدد ما شرعه الله و طيدا ،ويفرق ما أراد الله ان يكون مجتمعا.لقد أباح القانون للزوجة المطلقة ان تقاسم الزوج كل ثروته وإذا كان هذا الزوج بخيلا فعليه أن يعلم أن زوجته ستفعل ما يحلوا لها و أمام نظره أحب ام كره أو القسمة وبالتالي سوف نكون كالنصارى علينا أن نقبل بالانفصال بدل الطلاق وهو ما أصبح يحدث في وقتنا هذا و يعيشان معا في بيت واحد لكن لا فراش يجمعهما وعلى كل أن يتصرف بهواه في بيت واحد يجمعهم باب و مطبخ و حمام واحد ،وماذا يكون الحال لو تزوجت الزوجة بآخر ،واجتمع الكل في هذا المسكن،أيكون شعور الزوجين التحابب و التوادد؟ وهل في دين من اديان الله أن يبقى أجنبي مع أجنبية في مسكن واحد.والفاهم يفهم و لي ما فهم اله يفتح عليه ،المهم هو أننا نطالب بقراءة جديدة لهذا القانون الجديد.               

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر